أصدرت شركة LocalCircles استطلاعاً للرأي يُظهر أن ثقة المسافرين قد اهتزت بعد موجة غير مسبوقة من التهديدات الإرهابية التي تستهدف شركات الطيران الهندية. وأظهر الاستطلاع أن 29% من المسافرين جواً في الهند سيعيدون النظر في خطط سفرهم القادمة أو سيغيرونها في الشهر المقبل إذا استمرت التهديدات. على مدار الأسبوعين الماضيين، واجهت شركات الطيران الهندية أكثر من 400 تهديد. وقد أدت هذه التهديدات إلى تعطيل جداول الرحلات الجوية والهبوط الاضطراري. كما أنها أدت إلى زيادة عمليات التفتيش الأمني.
وقد أدت التهديدات الأخيرة - 60 تهديدًا في يوم واحد في 28 أكتوبر - إلى تصعيد المخاوف داخل قطاع الطيران واستدعت ردًا من كبار المسؤولين الحكوميين في الهند. وفي اجتماع لمجلس الوزراء، تحدث رئيس الوزراء ناريندرا مودي عن هذه القضية وشدد على ضرورة اتباع نهج "حكومي شامل" في مكافحة هذا التهديد.
في غضون ذلك، وجّهت وزارة تكنولوجيا المعلومات (MeitY) مواقع التواصل الاجتماعي بتكثيف جهودها في إزالة المحتوى الذي يشكل خدعة والامتثال لمتطلبات الإبلاغ بموجب قانون بهاراتيا ناغاريك سوراكشا سانهايتا (BNSS) لعام 2023. تهدف هذه الإجراءات إلى وقف المعلومات المضللة وتحميل الأفراد مسؤولية المحتوى الذي قد يعرض سلامة الجمهور أو الأمن القومي للخطر.
إجراء تشريعي لردع مخادعي التهديد بالقنابل
ردًا على سلسلة حوادث التهديد بالقنابل التي وقعت مؤخرًا، تدرس الحكومة اتخاذ إجراءات تشريعية لمنع وقوع المزيد من الحوادث. وقد أعلن ك. راموهان نايدو مؤخراً أنه يمكن تعديل قواعد أمن الطائرات، وقانون قمع الأعمال غير المشروعة المتعلقة بسلامة الطيران المدني لعام 1982.
ومن شأن هذه التغييرات أن تفرض عقوبات أشد، مثل حظر السفر، على من تثبت إدانتهم بنشر تهديدات خادعة. وتأمل الحكومة أن تمنع هذه الإجراءات المزيد من الاضطرابات في السفر وتحمي قطاع الطيران.
المسافرون يصبحون أكثر حذرًا وسط تزايد التهديدات المتزايدة بوجود قنابل
أجرى موقع LocalCircles استبياناً عبر الإنترنت لمعرفة مدى تأثير الأحداث الأخيرة على خطط السفر. شارك في الاستطلاع أكثر من 15,000 مشارك من 297 مقاطعة هندية. وقد كشف الاستطلاع أن العديد من المسافرين الهنود يعيدون التفكير الآن في الرحلات الجوية. وفي حين أشار 25% من المشاركين في الاستطلاع إلى أنهم سيواصلون السفر دون توخي المزيد من الحذر، قال 46% إنهم سيسافرون وفقًا للخطة الموضوعة ولكن مع التزام الحذر. ومع ذلك، أشار 9 بالمئة من المسافرين الذين شملهم الاستطلاع إلى أنهم قد يغيرون خططهم، بينما أكد 8 بالمئة منهم أنهم سيفعلون ذلك، مشيرين إلى مخاوف تتعلق بالسلامة بسبب التهديدات المستمرة.
وبالنسبة إلى 12% من المسافرين الذين غيروا خططهم بالفعل، فقد خلقت التهديدات الأخيرة حالة من عدم اليقين بما يكفي لتبرير التغييرات الفورية، مما أدى في كثير من الأحيان إلى تكاليف ومضايقات لوجستية. ويفكر 17 في المائة آخرون بجدية في تغيير سفرهم إذا استمرت التهديدات. وهذا يشير إلى تزايد عزوف الناس عن السفر جواً.
نتائج الاستطلاع تعكس المخاوف الأوسع نطاقاً
يرسم استطلاع LocalCircles، الذي جمع ردودًا من مجموعة واسعة من التركيبة السكانية، بما في ذلك 61% من الرجال و39% من النساء، صورة الخوف المنتشر على نطاق واسع. جاء المشاركون من جميع أنحاء الهند. 45 في المائة من المشاركين يعيشون في مدن من المستوى الأول. 29 في المائة كانوا يقيمون في مدن المستوى 2. وكان 26 في المائة من المدن الصغيرة أو المناطق الريفية. وقد قدم الاستطلاع، الذي أجري حصرياً من قبل مواطنين تم التحقق منهم على موقع LocalCircles، منظوراً قوياً حول مواقف المسافرين جواً.
أمن الطيران في المستقبل وسلامة الركاب
لقد خلق الانفجار الأخير للتهديدات بوجود قنابل تحديات كبيرة لشركات الطيران. فهي تعمل الآن بموجب بروتوكولات أمنية أكثر صرامة من أجل ضمان سلامة الركاب. وتنفذ شركات الطيران عمليات تفتيش أمنية صارمة بعد هبوط الطائرة، وتؤخر في بعض الأحيان نزول الركاب من الطائرة، وتنفذ عمليات فحص إضافية استجابةً لمخاوف الركاب.
وقد تم تأجيل أو إلغاء العديد من الرحلات الجوية، وسيواجه الركاب الذين سيواصلون سفرهم إجراءات تصاريح أمنية أطول. وهذا سيضيف المزيد من الإزعاج إلى رحلتهم. وتأمل شركات الطيران والسلطات على حد سواء أن تساعد الإجراءات القانونية الأكثر صرامة في استعادة ثقة المسافرين مع تكثيف الحكومة استجابتها. لقد عطلت التهديدات الأخيرة خطط آلاف المسافرين، ولكن الإجراءات الاستباقية التي يتم اتخاذها حالياً تهدف إلى التخفيف من المخاطر المستقبلية وضمان تجربة أكثر أماناً لجميع المسافرين.






















